سونا/ حظي خطاب رئيس الجمهورية امام الدورة الثامنة للهيئة البرلمانية التشريعية خاصة فيما يتعلق بجهود الحكومة فى احلال السلام بدارفور والتنمية بالبلاد والتطور الاقتصادي في ظل الازمة المالية العالمية وازمة الغذاء بنقاش من قبل نواب الهيئة البرلمانية التشريعية وينبع الاهتمام لتوافق الكتل البرلمانية للقوي السياسية من كون هذه الدورة حاسمة وتناقش قوانين التحول الديمقاطي و قانون الامن وقانون الصحافة والقانون الجنائي و قانون الاستفتاء الامر الذي يترتب عليه تهيئة الساحة السياسية لاجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وجاء خطاب رئيس الجمهورية امس امام الهيئة التشريعية مفصلا لما انجزته الحكومة من مشروعات تنموية في دارفور التي تمثل مشكلة السودان الاولي ، ويبقي التحدي في تعزيز حالة الامن والاستقرار توطئة للعودة الطوعية للنازحين واللاجئين الي قراهم الاصلية. ذخر خطاب الرئيس بالارقام والتفاصيل للتطور الاقتصادي الذي يعكس ثقة الاجنبى في ايداع امواله في مشروعات تنموية بالسودان حيث بلغت الاستثمارا الاجنبية 5.5 مليار دولار. الا ان محمد عبد الله الناطق الرسمي باسم تحالف الحركات الموقعة علي اتفاقيات سلام مع الحكومة نائب رئيس كتلة سلام دارفور قال ان خطاب الرئيس فيما يتعلق بدارفور لم يحتوي علي تفاصيل خطة الحكومة لاحلال السلام في دارفور بمافي ذلك مفاوضات الدوحة القادمة.
نائب رئيس كتلة سلام دارفور طالب في حديثه /لسونا/ بضرورة توفير الامن والاستقرار الكافي لتمكين النازحين من العودة الطوعية وثمت في الوقت نفسه الجهود التي بذلتها الحكومة دعما للتنمية في دارفور وقال عضو المجلس الوطني الشريف المنتكي القيادي بالمؤتمر الوطني انه لاول مرة ترد ارقام كبيرة عن عدد المدارس والمستشفيات ومحطات الكهرباء والمرافق الخدمية بدارفور الامر الذي لم تظي به اية ولاية اخري اسوة بما تم في ولايات دارفور وعبر علي حسن دوسا عضو المجلس الامين العام لحركة تحرير السودان عن رضاء الحركة لما ورد في خطاب الرئيس حول التنمية في دارفور والتأكيد بالمضي قدما في احلال السلام عبر الوسائل السلمية في المنطقة.
وثمن دوسا توقيع الحكومة لقرض مع الصين بشأن طريق الانقاذ الغربي في مراحله النهائية وانشاء محطة كهرباء الفولة وتوقع الامين العام لحركة تحرير السودان بقيادة مناوي ان تتخذ الحكومة الاجراءات الكفيلة بنزاهة وشفافية الانتخابات المقبلة التي قررت الحركة خوضها كحزب سياسي بعد الانتقال من حركة ثورية مسلحة ومشاركتها في السلطة. وتبقي الامال معقودة علي الدورة الحالية للهيئة البرلمانية التشريعية في ان ترسي اسس التداول السلمي للسلطة عبر الانتخابات القادمة لتحظي بتأييد من كافة القوي السياسية بالسودان. ويبعث على الاطمئنان حالة التوافق التي قال بها الشريف القيادة بحزب المؤتمر الوطني انها سادت روح التداول الجاد والنقاش الهادف حول خطاب الرئيس يمكن ان تقود البلاد الى تخطى الازمات التي قد تنجم بسبب مشكلة دارفور او تطبيق اتفاق السلام الشامل بارساء قواعد التحول الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة. وان يظل نواب الشعب علي حجم التحديات والمخاطر التي استهدفت قيادة الدولة ورمز سيادتها والمطلوب من هذه الدورة الجديدة ليست سن القوانيين والتشريعات والرقابة علي الجهاز الحكومي فقط وانما حشد الطاقات وتوحيد الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات.