سونا/ يخاطب امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الجلسة الافتتاحية للقمة العربية التي تبدأ اعمالها اليوم حيث يحدد سموه معالم النهج القطري في رئاسة الدورة الحادية والعشرين لاجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بدورته العادية.
وكان امير قطر قد تقدم مستقبلي قادة الدول العربية لدى وصولهم مطار الدوحة الدولي. وحظيت مشاركة الرئيس عمر البشير في أعمال القمة وحرصه على الحضور متحديا قرار المحكمة الجنائية الدولية باهتمام اعلامي كبير. وعلمت (سونا )ان القمة بصدد اعداد مشروع بيان خاص بشأن التضامن مع السودان في مواجهة قرار المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس البشير ويعبر مشروع البيان عن دعم القادة العرب وتضامنهم مع السودان في مواجهة القرار الذي يهدف للنيل من قيادته،.
ويؤكد القادة العرب في مشروع البيان على رفض التعامل مع القرار وضرورة وقفه، لأن من شأنه أن يؤثر على وحدة السودان وأمنه واستقراره وسيادته وجهود احلال السلام بما في ذلك المساعي القائمة في إطار المبادرة العربية الافريقية ومساعي دولة قطر في هذا الشأن. ويرفض مشروع البيان، المقرر صدوره عن القادة، محاولات الانتقاص من سيادة الدول ووحدتها وأمنها واستقرارها ورموز سيادتها الوطنية.
وعلمت (سونا ) من مصادر دبلوماسية عربية رفيعة المستوى أن القمة العربية ستناقش توصية بإعادة النظر في موقفها من نظام المحكمة الجنائية الدولية. والمعروف أن هناك ثلاث دول عربية فقط أعضاء بالمحكمة الجنائية الدولية وقعت اتفاقية روما المؤسسة لها، في حال اتخاذ هذه التوصية سوف تعيد النظر بعضويتها بالمحكمة. واضافت المصادر أن هذا الموقف جاء بعد مداولات عربية جرت في الاجتماعات التي شهدتها العاصمة القطرية ، وعقب اختتام المجلس الوزاري التحضيري للقمة مساء أمس.
ومن جانب آخر قالت المصادر الرفيعة المستوى ان القمة العربية ستناقش قرارا يعكس تشددا من جانبها وورفضا للقرار الصادر عن المحكمة الجنائية الصادر ضد الرئيس عمر البشير، فيما أشارت الى أنها باتت على قناعة بتحامل المحكمة ضد السودان واتخاذها مواقف تتسم بالتشدد والتعنت.
ومن جهة ثانية يناقش مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة اليوم مشروعات القرارات التى تم رفعها اليهم من جانب وزراء الخارجية، والتى تتضمن عددا من الموضوعات المهمة على رأسها القضية الفلسطينية والصراع العربي - الاسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية.
والتاكيد على أن السلام العادل والشامل هو الخيار الاستراتيجي وأن عملية السلام عملية شاملة لا يمكن تجزئتها الي جانب التاكيد على أن السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط لا يتحقق إلا من خلال الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة حتى خط الرابع من يونيو - حزيران 1967، والأراضي التي مازالت محتلة في لبنان، والتوصل الى حل عادل ومتفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار رقم 194 للجمعية العامة لسنة 1948 ورفض كافة أشكال التوطين. ومن المؤمل مطالبة مجلس الجامعة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية وفق ما جاء في مبادرة السلام العربية.