تعتزم أبوظبي استزراع أكثر من 70 ألف فدان من الاراضي الزراعية في السودان أكبر بلد افريقي كخطوة أولى في اطار خطط أوسع نطاقا لتدبير امدادات الغذاء وسط ارتفاع الاسعار.
وقال محمد السويدي القائم بأعمال المدير العام لصندوق أبوظبي للتنمية أن الامن الغذائي بات أولوية الان لحكومة الامارة الخليجية الصحراوية المنتجة للنفط وأن منظمته تسعى أيضا الى مشروعات زراعية في مناطق أخرى. وقال في مقابلة"الامن الغذائي ليس قضية تقتصر على امارة أبوظبي أو الامارات العربية المتحدة. في الاونة الاخيرة أصبح قضية ساخنة في مناطق أخرى. واضاف "طفرة سعر النفط الاخيرة كان لها تأثير كبير على سعر السلع الاولية. ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الارض لها تأثير على السلع. ربما يأتي وقت حتى اذا كان لديك المال لن يكون تدبير بعض السلع الاولية مهمة سهلة".
ودفع فقر المحاصير وتدني مخزونات الحبوب وارتفاع الطلب أسعار الغذاء العالمية الى الارتفاع مما أوقد شرارة احتجاجات واضرابات وأعمال عنف في افريقيا وأمريكا الجنوبية واسيا والشرق الاوسط.
ولم تشهد دول الخليج العربية التي تتمتع بسيولة وفيرة من ايرادات النفط اضطرابات من هذا القبيل لكن التضخم ارتفع الى مستويات قياسية أو شبه قياسية الامر الذي يثير المخاوف من نقص المعروض في المنطقة الصحراوية التي تعول كثيرا على الواردات نظرا لقلة سقوط الامطار ونقص الاراضي الصالحة للزراعة.وحثت دراسة اماراتية الشهر الماضي على تنويع مصادر واردات البلاد من الغذاء تحوطا من أي أزمة.
وتعتمد الامارات على واردات الارز فضلا عن سلع أساسية أخرى مثل الدقيق واللحم والشاي والبن والزيت. وسوف يستزرع المشروع المزمع في السودان نبات البرسيم الذي يستخدم كعلف للحيوان في حين يجري اعداد دراسات على التربة لاختيار محاصيل أخرى. والذرة والفول والبطاطس هم أبرز المرشحين.
ومن المقرر تصدير كل المحاصيل المستزرعة الى الامارات وضخ مزيد من السيولة في المشروع لاحقا.وقال السويدي ان صندوق أبوظبي للتنمية يتطلع الى بلدان ومحاصيل أخرى لكنه ليس مستعدا للاعلان عنها. وقال "لن يكون هذا هو المشروع الاخير". وبلغت قيمة واردات الامارات من المواد الغذائية 14,24 مليار دولار العام الماضي.
رويترز