تبدأ بالعاصمة الايطالية روما اليوم المفاوضات المشتركة بين السودان والولايات المتحدة الامريكية حول سبل اعادة تطبيع العلاقات التى اتسمت بالتوتر والاتهامات المتبادلة التى وصلت قمتها باقدام ادارة الرئيس الاسبق بل كلنتون على قصف مصنع الشفاء للتصنيع الدوائي فى اغسطس من العام 1998م بتهمه انتاجه اسلحة كيمائية وتبعيته لزعيم القاعدة السعودي اسامة بن لادن.
ويقود وفد السودان المفاوض الذى غادر الخرطوم عصرأمس الدكتور نافع على نافع مساعد رئيس الجمهورية ويضم الوفد السيد دينق ألور وزير الخارجية والفريق صلاح عبد الله مدير عام جهاز الامن الوطني بجانب عدد من مسئولي الدولة ذوي الصلة بلف العلاقات السودانية الامريكية .
وعلمت وكالة السودان للانباء ان الزيارة حدد لها مبدئيا ان تستمر حتى يوم السبت المقبل الا ان بعض المصادر لم تستبعد تمديها اذا مضت عملية الحوار فى اتجاهات تشجع طرفيها على استمراريتها.
ومما يجدر ذكره ان الادارة الامريكية الحالية قد لعبت دورا حاسما فى تشجيع عملية السلام التى افضت لاتفاق سلام نبفاشا الذى انهي الحرب بين الشمال والجنوب التى كانت تمثل اطول حرب من حيث المدة الزمنية على مستوي القارة الافريقية الا ان امريكا كغيرها من الدول الغربية التى رعت عملية السلام لم توفي بجل التزاماتها تجاه متطلبات السلام فى اعادة الاعمار والتوطين وتخفيف العقوبات والحصار الشامل المفروض على السودان منذ تفجر ثورة الانقاذ الوطنى تزرعا بضرورة ان تعمل الحكومة على حل المشاكل الامنية والنزاعات المسلحة بدارفور وشرق السودان وتداعياتها التى لاتزال تاخذ برقاب بعضها.